الفيض الكاشاني
327
المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء
والأولى ، ولك الحمد في المثاني والقرآن العظيم ، وسبحان اللَّه وبحمده ، والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويّات بيمينه سبحانه وتعالى عمّا يشركون ، سبحان اللَّه وبحمده كلّ شيء هالك إلا وجهه ، سبحانك ربّنا وتعاليت وتباركت وتقدّست ، خلقت كلّ شيء بقدرتك ، وقهرت كلّ شيء بعزّتك ، وعلوت فوق كلّ شيء بارتفاعك ، وغلبت كلّ شيء بقوّتك ، وابتدعت كلّ شيء بحكمتك وعلمك ، وبعثت الرّسل بكتبك ، وهديت الصّالحين بإذنك ، وأيّدت المؤمنين بنصرك ، وقهرت الخلق بسلطانك ، لا إله إلا أنت ، وحدك لا شريك لك لا نعبد غيرك ، ولا نسأل إلا إيّاك ، ولا نرغب إلا إليك ، أنت موضع شكوانا ، ومنتهى رغبتنا ، وإلهنا ومليكنا » . الحادي عشر ما رواه عن أبي جعفر عليه السّلام ( 1 ) قال الرّاوي : وكان عليه السّلام يسمّيه الجامع « بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله آمنت باللَّه وبجميع رسله وبجميع ما أنزل به على جميع الرسل ، وأنّ وعد اللَّه حقّ ولقاءه حقّ وصدق اللَّه وبلَّغ المرسلون ، والحمد للَّه ربّ العالمين ، وسبحان اللَّه كلَّما سبّح اللَّه شيء وكما يحبّ اللَّه أن يسبّح ، والحمد للَّه كلَّما حمد اللَّه شيء وكما يحبّ اللَّه أن يحمد ، ولا إله إلا اللَّه كلَّما هلَّل اللَّه شيء وكما يحبّ اللَّه أن يهلَّل ، واللَّه أكبر كلَّما كبّر اللَّه شيء وكما يحبّ اللَّه أن يكبّر ، اللَّهمّ إنّي أسألك مفاتيح الخير وخواتيمه وسوابغه وفوائده وبركاته ما بلغ علمه علمي ، وما قصر عن إحصائه حفظي ، اللَّهمّ أنهج لي أسباب معرفته وافتح لي أبوابه وغشّني بركات رحمتك ومنّ عليّ بعصمة عن الإزالة عن دينك وطهّر قلبي من الشكّ ، ولا تشغل قلبي بدنياي وعاجل معاشي عن آجل ثواب آخرتي واشغل قلبي بحفظ ما لا تقبل منّي جهله ، وذلَّل لكلّ خير لساني ، وطهّر قلبي من الرّياء ولا تجره في مفاصلي ، واجعل عملي خالصا لك ، اللَّهمّ إنّي أعوذ بك من الشرّ وأنواع الفواحش كلَّها ظاهرها وباطنها وغفلاتها وجميع ما يريدني به الشيطان الرجيم وما يريدني به السلطان العنيد ممّا أحطت بعلمه وأنت القادر على صرفه عنّي ، اللَّهمّ إنّي أعوذ بك من طوارق الجنّ
--> ( 1 ) المصدر ج 2 ص 587 تحت رقم 26 .